موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠ - مسألة ٧ يقوم التيمّم مقام الغسل
الأهم بالأولوية.
و ظني أني رأيت سابقاً في بعض الكتب أن أبا حنيفة التزم بذلك. إلّا أنه مما لا يمكن المساعدة عليه كما سيظهر وجهه.
و ذكر صاحب الجواهر(قدس سره)أن الآية المباركة ليست مورداً للإشكال، لأن قوله تعالى { وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىََ أَوْ عَلىََ سَفَرٍ } من متممات صدرها وهو قوله تعالى { إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ فَاغْسِلُوا... } فإنه
بمعنى إذا قمتم من النوم إلى الصلاة كما في الرواية المفسرة لها. فمفروض
الآية هو المحدث بالأصغر بالنوم وأنه على قسمين: واجد للماء ووظيفته أن
يتوضأ إن لم يكن جنباً بالاحتلام أو يغتسل إن كان جنباً وغير واجد الماء
كالمريض والمسافر ووظيفته أن يتيمم أي الذي لو كان واجداً للماء يتوضأ أو
يغتسل وهو المحدث بالحدث الأصغر أعني بالنوم، ثم تعرض للمحدث بالبول
والغائط والمحدث بملامسة النساء. وليس المريض والمسافر جملة مستقلة لترد
عليها المناقشة{١}.
و ما أفاده(قدس سره)و إن كان صحيحاً إلّا أنه إنما يتم في سورة المائدة لا في سورة النساء{٢}، لأن قوله تعالى { وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضىََ } إلى قوله { فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً } مذكور فيها بعينه من دون أن يكون لها صدر مثل صدر سورة المائدة فتبقى المناقشة فيها بحالها. ما ينبغي أن يقال في المقام والذي ينبغي أن يقال وهو ظاهر الآية المباركة: إن المناقشة المذكورة تبتني على أن يكون قوله تعالى { فَلَمْ تَجِدُوا مََاءً } راجعاً إلى الجملة الأخيرة أعني قوله تعالى { أَوْ جََاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ اَلْغََائِطِ أَوْ لاََمَسْتُمُ اَلنِّسََاءَ } .
{١}الجواهر ٥: ٧٤، ١: ٥١.
{٢}النساء ٤: ٤٣.