موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧ - السابع غسل يوم الغدير
يقول:
صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا.... ومن صلّى فيه ركعتين يغتسل عند
زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة.... عدلت عند اللََّه مائة ألف
حجة ومائة ألف عمرة»{١}.
و بما نقله ابن طاوس في الإقبال قال: عن كتاب محمد بن علي الطرازي قال:
روينا بإسنادنا إلى عبد اللََّه بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم عن أبي
الحسن المثنى عن الصادق(عليه السلام)في حديث طويل ذكر فيه فضل يوم الغدير،
إلى أن قال: «فاذا كان صبيحة ذلك اليوم وجب الغسل في صدر نهاره»{٢}.
إلّا أنها ضعيفة، لعدم معلومية حال طريق الطرازي إلى الحميري ولغيره من
الجهات، وأما دعوى الإجماع والشهرة فقد عرفت عدم كونها حجة قابلة للاستدلال
بهما، وأما الفقه الرضوي فحاله معلوم مما أسلفناه مراراً ولا نعيد.
و أما الرواية فهي ضعيفة بعلي بن الحسين أو الحسن العبدي، حيث ذكروا أنهما
شخص واحد يعبّر عنه بابن الحسين تارة وابن الحسن اُخرى، وعلى أي حال سواء
كانا متحدين أو متعددين لم تثبت وثاقتهما. على أنها ضعيفة لوجود محمد بن
موسى الهمداني في سندها، وهو كما نقله في الجواهر{٣}ممن
لا يعتمد عليه محمد بن الحسن ابن الوليد شيخ الصدوق وكذا الصدوق الذي تبع
في ذلك شيخه وقال: كل ما لم يصححه هذا الشيخ ولم يحكم بصحته فهو عندنا
متروك غير صحيح{٤}. إذن فاستحباب الغسل يوم الغدير غير ثابت.
نعم قد يستدل على استحبابه في الغدير والمبعث بأنهما من الأعياد، والغسل
مستحب في كل عيد لما روي عنه(صلّى اللََّه عليه وآله وسلم)أنه قال في جمعة
من
{١}الوسائل ٣: ٣٣٨/ أبواب الأغسال المسنونة ب ٢٨ ح ١.
{٢}المستدرك ٢: ٥٢٠/ أبواب الأغسال المسنونة ب ٢٠ ح ١، وفيه: عن أبي الحسن الليثي. الإقبال: ٤٧٤.
{٣}الجواهر ٥: ٣٨.
{٤}الفقيه ٢: ٥٥.