موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠ - الثّاني مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما
وجهه» كما في صحيح الكاهلي{١}أو قوله(عليه السلام): «ثمّ مسح بها جبينه» كما في صحيحة زرارة{٢}و غيرهما من الأخبار مطلق، ومقتضى الإطلاق المسح بمطلق اليد والكف لا ببعضها.
نعم لا يلزم أن يمسح بكل من أجزاء الماسح جزءاً من الممسوح، وذلك لأن سعة
مجموع الكفين المنضمتين أكثر من سعة الجبينين وما بينهما فيقع بعض أجزاء
الكفين خارجاً عن الممسوح لا محالة. كما لا يكفي المسح ببعض الكفين كما لو
مسح جبينيه بنصف كل كف من كفيه، بل لا بدّ أن يكون المسح بحيث يصدق عليه
عرفاً أنّه مسح بالكفين على الجبينين وما بينهما، وهذا إنّما يصدق بمسحهما
بجميع كفيه وإن كان مقدار من الكفين خارجاً عن الممسوح. فالمدار على الصدق
العرفي لا التدقيق في مسح الجبينين بالكفين مع اعتبار الاستيعاب في الماسح
كما مرّ، هذا.
و قد يقال بكفاية المسح ببعض الكف، وذلك لما ورد في صحيحة زرارة الّتي
رواها الصدوق في الفقيه أنّه(عليه السلام)مسح جبينه(جبينيه)بأصابعه{٣}و
لكن الظاهر أنّ الصحيحة لا تدل على خلاف ما يستفاد من غيرها من الأخبار
المتقدمة، بل هي تدل أيضاً على إرادة المسح بتمام الكف، وذلك لأنّ الظاهر
من الأصابع هو الأصابع الخمسة أعني مجموعها، وحيث إنّ الخنصر{٤}و
هي الإصبع الأُولى وقعت أسفل من الأصابع الأُخرى فلازم المسح بجميع
الأصابع هو المسح بمجموع الكف، فإنّه لو وقع المسح بالأصابع الأربعة لم يكن
المسح بمجموع الأصابع.
إذن فالصحيحة كغيرها تدلّنا على اعتبار الاستيعاب في الماسح، نعم في الممسوح لا يعتبر إلّا الاستيعاب العرفي لا الدقي.
{١}الوسائل ٣: ٣٥٨/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ١، ٣.
{٢}الوسائل ٣: ٣٥٨/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ١، ٣.
{٣}الوسائل ٣: ٣٦٠/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ٨، الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٣.
{٤}الصحيح: الإبهام.