موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦ - الثّاني مسح الجبهة بتمامها والجبينين بهما
أو الجبهة فتصبح الرواية مجملة من هذه الجهة.
على أن رواية الشيخ ضعيفة السند بأحمد بن محمّد بن يحيى العطار، بخلاف
رواية الكليني الّتي لها طريقان وأحدهما معتبر وهي الحجّة شرعاً، والوارد
فيها هو الجبين.
و يؤيد صحّة نسخة الكليني ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر عن البزنطي عن
ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: أتى عمار بن ياسر...إلى أن
قال: مسح بجبينه...»{١}لأنّها مروية عن البزنطي، هذا.
و قد ورد في الفقه الرضوي ما هو بمعنى الجبهة حيث ورد فيه: «ثمّ تمسح بهما وجهك موضع السجود»{٢}فان
موضع السجود هو الجبهة. وهذا مبني على ما نقله في المستدرك لكن المنقول عن
الفقه الرضوي في جامع الأحاديث مغاير له، ونصّه: «ثمّ تمسح بهما وجهك من
حدّ الحاجبين إلى الذقن، وروى: أن موضع السجود من مقام الشعر...»{٣}فإنّه
على هذا يكون قوله: «روي: أنّ موضع السجود» مطلباً آخر ولا يكون تفسيراً
للوجه كما هو كذلك على نقل المستدرك، ولعل الاختلاف من جهة نسخ الكتاب.
إلّا أنّ الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية فضلاً عن اعتبارها.
نعم نقل الوافي عن كل من الشيخ والكليني هذه الرواية بعنوان الجبهة{٤}، وهو محمول على الاشتباه وعدم توجهه إلى الاختلاف، أو مستند إلى اختلاف نسخ الكافي. وكيف كان، لم يثبت ورود لفظ الجبهة في الرواية.
و أمّا الجبينان فقد ورد في رواية عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام): «أنّه وصف التيمّم فضرب بيديه على الأرض ثمّ رفعهما
فنفضهما ثمّ مسح على جبينيه وكفيه مرّة واحدة»{٥}.
{١}الوسائل ٣: ٣٦٠/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ٩، السرائر ٣: ٥٥٤،
{٢}المستدرك ٢: ٥٣٥/ أبواب التيمّم ب ٩ ح ١، فقه الرضا: ٨٨.
{٣}جامع أحاديث الشيعة ٣: ١١١/ باب كيفيّة التيمّم ب ١٠ ح ٢٤.
{٤}الوافي ٦: ٥٨١/ أبواب التيمّم/ باب صفة التيمّم ح ٥.
{٥}الوسائل ٣: ٣٦٠/ أبواب التيمّم ب ١١ ح ٦.