موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣ - الخامس الخوف من استعمال الماء
من في القافلة مثلاً في المشقة والحرج فلا يجوز له ترك الطهارة المائية والانتقال إلى التيمّم، هذا كله على ما تقتضيه القاعدة.
و أمّا بحسب النصوص فهي مطابقة للقاعدة أيضاً: فمنها: صحيحة عبد اللََّه بن
سنان عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)أنه قال: «في رجل أصابته جنابة في
السفر وليس معه إلّا ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش قال: إن خاف عطشاً
فلا يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد فان الصعيد أحب إليَّ»{١}.
و هي من حيث السند صحيحة على طريق الشيخ وحسنة{٢}على طريق الكليني{٣}و من حيث الدلالة ظاهرة لكنها مختصة بما إذا احتمل وخاف العطش على نفسه.
و منها: رواية محمد الحلبي قال«قلت لأبي عبد اللََّه(عليه السلام): الجنب
يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش أ يغتسل به أو يتيمم؟
فقال: بل يتيمم، وكذلك إذا أراد الوضوء»{٤}و هي من حيث الدلالة كسابقتها، ومن حيث السند ضعيفة بمحمد بن سنان وإن عبر عنها في«الحدائق» بالصحيحة{٥}.
و منها: رواية ابن أبي يعفور قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن
الرجل يجنب ومعه من الماء قدر ما يكفيه لشربه أ يتيمم أو يتوضأ به؟ قال:
يتيمم أفضل، أ لا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الطهور»{٦}.
و هي كسابقتها دلالة وسنداً، لوقوع معلى بن محمد في سندها، وهو لم يوثق ولم
يمدح فهي ضعيفة، لا صحيحة ولا حسنة ولا موثقة وإن وصفها في الحدائق
بالحسنة(٧)و لكن لم يظهر لنا وجهه.
{١}الوسائل ٣: ٣٨٨/ أبواب التيمّم ب ٢٥ ح ١.
{٢}التهذيب ١: ٤٠٤/ ١٢٦٧.
{٣}الكافي ٣: ٦٥/ ١.
{٤}الوسائل ٣: ٣٨٨/ أبواب التيمّم ب ٢٥ ح ٢. ولهذه الرواية طريق آخر صحيح وليس فيه محمد بن سنان فراجعه.
{٥}٧)الحدائق ٤: ٢٨٩.
{٦}الوسائل ٣: ٣٨٩/ أبواب التيمّم ب ٢٥ ح ٤.