في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٩٤

الغدير خصوصاً وأنّ مواصفات الزمان لها أن تعكس أجزاء متكاملة من التصالب مع المنحى الشخصي للإنسان المعاصر

كيف؟

ومتى؟

لا يحدث مثل هذا إلّا حينما نجد وفي اليوم أنّ مشكلة الغدير تتفاقم جداً حينما نجد أنّ الضغوط المتوجّهة صوب الغدير وذكراه وأسسه وقوانينه تكاد تتضاعف بمضاعفة الشق والشرخ الحادثين في نفس الوجود المذهبي وذلك حينما تتعارض آراء الفكر لدى نفس أصحاب المذهب وعند ذات الشخوص الذين لا يُحسبون على خارج المذهب وإنّما يفترض أن يحسبوا بالقوّة وبالفعل على داخلياته الممكنة وغير الممكنة!

فإن كان الغدير يتعرّض إلى محنة من خارج كلّ الحدود المأمونة دواخلها فإنّه ربّما تعرّض إلى شبهات لا تصدر إلّا من نفس بيته ومن نفس رجالات يمكن أن يضافوا إلى مدافعين عنه سيّما حين يحدث الشتات في الفكرة والشقاق في داخل فكرة نفس المذهب الواحد وتتعدّد الآراء.

وهنا يقم التناحر الداخلي في واحد الغدير في زمن غير مأمون بل مأهول بكلّ العدائيّات الخارجية والمتربّصة بهذه