في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٨٤
من الأقارب أو الأباعد!
لقد انفضّ الجمع وانهزم الجمع الآخر!
ولقد هنأ الناس وكبار الصحابة علياً على هذا الأمر فكان أن قدّم أبو بكر وعمر بن الخطاب يهنئانه ويقول كلّ منهما له :
- بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة!
وكانت التهاني والتبريكات من العالمين ومن السماء تتوالى من دون أي تهاون أو تأخير.
لقد جاء جبريل إلى الرسول محمّد صلى الله عليه و آله و سلم كما كان جاءه من قبل قليل ومن زمن وفي كلّ الأزمان. والآن جاءه ليلقي عليه تهنئة إلهية ومكرمة ربانية. جاءه يزفّ إليه البشرى والفلاح:
﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ﴾[١].
فكان للسماء أن تبتهج بمثل هذا اليوم. كما كان للخلق أن يعيدوه وعداً عليهم، كما كان في التوراة والإنجيل مثله!
ولكن ما يحصل اليوم أنّه لأجلى، وأعظم ممّا كان عليه في التوراة
[١] المائدة (٥): ٣.