في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٤٧
اُنظر إلى التفاوت في هذين الرقمين ونسبة التضاعف في كلّ منهما . فلو تبصّرنا في قضية هذه المعادلة لوجدنا أنّ الشرّ مقموع ، وإلى آخر العمر، وأنّ الحقّ قائم حتّى لو كان للظلم أن يسعى سعيه في كلّ أقطاب الأرض، ويأتيها من كلّ أقطارها ؛ لأنّ الله سبحانه وتعالى أبى إلّا أن يأتي الأرض من أقطارها!
حتّى لو استطاعت أيادي الخبث واللؤم والظلم أن تسكت كلّ هذه الأصوات الملياردية أو البليونية أو حتّى الترليونية إن مضينا في المبالغة في صورها غير الخيالية لأنّها أقرب إلى الواقع من حيث مضاعفة أعداد النصرة الإلهية في القرآن الكريم سيّما حينما يؤكّد حول مضاعفة النصر الإلهي وإرساله من لدنه بتعزيز قدرات جيش الرسول برفده بملائكة من عنده مسوّمين ؛ فإنّ النفس الإنسانيّة غير المحابية لأسرار القرآن وحقائق الدين إلّا عن صدق ومروءة ، ولا تداهن الوضع بل تكشف الصحّة من الفعل دون الغلواء في الخطأ فإنّ لها أن تعدل عند الله هي الأخرى آلافاً من البشر.
أتحسب أنّك جرمُ صغير
وفيك انطوى العالم الأكبر
يعني أنّ الإنسان حينما ينقلب صورة تعكس كلّ الوجود فإنّ لهذا الأخير في بعض الأوقات أن يجتمع فيه ويكون نسبة هائلة من الوجودات التي لها أن تنطوي فيه وتنعكس في داخله وفي خارجه.
كذلك الفئة القليلة حينما تنتصر على الفئة الكبيرة وبإذن الله هل لها أن تعني بأنّ فعلاً إعجازياً يتمّ إنجازه أو أنّ هذا العدد القليل كان قد
اشتمل