في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٧٥
والحاكم علنياً!
سوف يحصل على الأصفر والأحمر والأبيض من الذهب والفضّة والأموال. سوف يجني الغنائم ويقتطع الخراج ويستحوذ على أموال الفيء والجزية والضرائب والعمولات وأموال الأصقاع وواردات المصالح من الأمصار والإقطاعيات.
وسوف يختصّ من سيحتلّ مكان الرسول من بعده بأبناء عشيرته والأقربون من أهليه كلّ منصب وموقع مهم. سوف يوزّعهم على الولايات والأمصار والحواضر والقرى والأرياف. سوف يرسلهم بأمر سلطاني لا يختلف عن أوامر قيصر وكسرى وبالتالي سوف يصبح الملك كسروي وقيصري وينحصر الملك في أهله وعشيرته ومعارفه وأصحابه ويستبعد من يكره ويبغض وسوف يقطع الأعطيات والإقطاعيات لمن يحبّ ويهوى وسوف يحرم من يشاء منها ويقطع أرزاق من يشاء من عبيد مملكته.
إنّ الأمر أكبر ممّا يتصوّره المتآمرون والناس عموماً.
فالأمر ما زال بيد الرسول ولا يستطيع أحد أن يتحدّث بشأن من الشؤون التي تؤرّقهم ولكن بوسعهم أن يكيدوا ويتآمروا على سلطان من يخلف الرسول وبميسورهم أن يقضّوا مضاجع العالمين قبل أن يقضّ مضاجعهم أمر الرسول واستخلافه عليّاً!
إنّ الوقت يضيع وعليهم أن يتظاهروا بالحبّ والمودّة لرسول الله علّه يعطف عليهم ويولّيهم شيئاً من حطام الدنيا ولكن أنّى لهم هذا وإنّ
المرء