في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٤٨

على مناصرين آخرين فزاد عددهم في الحقيقة دون إظهار مثل هذه الزيادة والكشف عنها؟

كما أنّها هل يمكنها أن تعني أنّ القدرات تضاعفت وأصبح البشر القليلين يحملون هيمنة أعداد أكبر من أعدادهم وأكثر من مصداقيتهم الرياضية وأن قدراتهم قد تضاعفت فأصبح الشخص والواحد فيهم يعبّر عن قدرات عدّة أشخاص يشتمل عليها وتعكس فيه قدرته التي هي في الحقيقة ما كانت إلّا عدّة قدرات لعدّة أشخاص اجتمعت في شخصه وبفعل قوة إلهية هائلة كان أعدّها الله لنصرة أوليائه؟

﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ [١].

إذن فهذا العدد الذي يمكن أن يختال بمضاعفته أولئك الذين لا يحبّون لمثل هذه المناسبة أن تحيى بين القلوب وتعيش في الأذهان أبداً فاتهم أنّ العدد بالمقابل (يعني عدد الناس الذين لهم أن يسمعوا لقول الرسول وأن يفهموا نداءه الذي له أن يتكرّر اليوم على لسان أوليائه وشيعته من أنصار علي بن أبي طالب ويكرّرون نداءه الذي هتف به في صحراء الغدير وأعلن عنه هناك قبل قرون مضت) له أن يتضاعف بالشكل الرهيب والذي له أن يبقي أرقهم في حيز التفعيل ممّا يؤدّي بهم إلى حرج أكيد وعجز صريح في أن يواصلوا أفانين أحابيلهم بشكلها الطبيعي ممّا سيدفع بهم إلى استلهام الشيطان لأفكار التحدّي والتصدّي

للمؤمنين ممّا يقود بهم


[١] الحج (٢٢): ٤٠.