في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ١٧

وأنّ الله يبعث من في القبور؟

قالوا: بلى نشهد بذلك، قال: اللهم اشهد.

ثم قال : أيّها الناس ألا تسمعون؟

قالوا: نعم.

قال: فإنّي فرط على الحوض، وأنتم واردون عليّ الحوض، وإنّ عرضه ما بين صنعاء وبصرى[١]، فيه أقداح عدد النجوم من فضّة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين[٢].

فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله؟

قال: الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عزّ وجلّ وطرف بأيديكم فتمسّكوا به لا تضلّوا ، والآخر الأصغر عترتي، وإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض فسألت ذلك لهما ربّي، فلا تقدّموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا.

ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها حتّى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون.

فقال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟

قالوا: الله ورسوله أعلم.


[١] صنعاء: عاصمة اليمن اليوم. وبصرى: قصبة كورة حوران من أعمال دمشق.

[٢] الثقل، بفتح المثلثة والمثناة: كل شيء خطير نفيس.