في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٤٩
إلى تحريم العصا ونكتها في كلّ الرماد والنيران والحطب كي تغيثهم وتسعف خططهم غير الإلهية بل الماكرة بفعل مكر الشيطان الذي ليس له أن يدوم أو بفعل كيده الذي ما كان إلّا ضعيفاً [١]، ككيد الساحر الكافر!
لذا ، فإنّ لذكرى الغدير وفي أيامنا هذه وعصرنا هذا أن تعيش بحرارتها في قلوب الملايين ، وليس في قلوب مائة وعشرين ألفاً أو يزيد من الذين لهم أن لا يفهموا أو يستوعبوا كلام الرسول على حقيقته أو ينسوه أو يتناسوه لكنّنا اليوم نعيش في عصر يحمل بين ثناياه كلّ عصور المعلوماتية التي لها أن تتكاثر في اللحظة والأخرى وأن تنقل المعلومة في أسرع من لغة الضوء أو أن تضخ إلى العقل البشري في أقصى بقاع المعمورة كلّ ما يحتاجه من معلومات أو بكلّ ما يكن أن تبلّ عطشه الفكري وتجيب عن كافة أسئلته التي لا يجد لها مجيباً.
إذن الخطر مرّة أخرى يحدق بلغة الكافرين. فانتدبوا من يشغل الشباب العربي والمسلم والأُمّة الإسلامية جمعاء عن اللحاق الفكري بكلّ هذه الإعجازات العلمية والثقافية في لغة المعلومات المعاصرة وهي لغة الإنترنيت العالمية يعني الشبكة العنكبوتية للمعلومات، وعمدوا إلى إشغال الناس بأفكار واهمة وبرامج لا أخلاقية كي يشغلوا عصب الإنسان عن التفكير في واقعية العيش الحقيقي ويلهونه عن اللحاق بقصب السبق في العثور على إجابات مقنعة لكافة أسئلته بل عمدوا حقيقة إلى إشغال
الناس
[١] } إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا{ ، النساء (٤): ٧٦.