في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٧٧
حسابات قهرية أو معادلات تحتمل مجريات يقع في حبائلها الإنسان الطبيعي كأن يتملّكه الحرج فيقبل بأمر عشيرته وقبيلته بتعيين فلان وفلان من الناس على فلان أمر أو منح فلان أكثر من غيره أو تقديم كذا أمر على كذا أمر خدمة لمصالح قبلية أو صراعات فردية أو مصالح شخصية أو أهداف لا تخدم إلّا أشخاصاً معيّنين أو قبائل أو أقواماً أو طوائف دون أخرى وأناس دون آخرين. وهكذا وهلمّ جرّاً!
ولكن كان الأمر يسبق الفرص الزمنية وها هو الرسول وعلي بن أبي طالب يعتلي المكان ويشاركه الوقوف أمام معاشر الأقوام وكلّ كيانات البشر التي كانت في مختلف من الطرق للعودة إلى أمصارها وشعبها ومناخ ركابها وبلدانها حتّى اجتمع العدد الأكبر مثلما كان الرسول ينتظرهم حتّى تراكمت أعدادهم وهم يتآلّفون زمراً زمراً، ويتعاقبون على الوقوف فرقاً فرقاً.
ولكن علينا أن نثير الأجواء ونترك الناس يتذمّرون من حرارة الأجواء ورمضاء التراب وحرّ المكان ووهج الشمس القاتل. فلنشغلهم عن الاستماع إلى ما سيقوله الرسول، وسيقول كلّ من لم يفهم كلام الرسول أو لم يصغ جيداً إليه أو لم يصل إليه صوت الرسول بوضوح إنّ الرسول ما قال إلّا كلاماً عادياً وأنّه أوصانا وأوصى الجمع بحسن الخلق وعدم الاقتتال ونبذ الخلافات وإنهاء كلّ الصراعات.
فلنحرّك في الناس روح التذمّر ونهيّج مشاعرهم ونلهي أسماعهم عن هذا الكلام كما كنّا نفعل أول زمان دعوته حينما كنّا نلغو في قرآنه ونرد