في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٧٠
ولكن أيّ أمل يدفعهم لمواصلة الطريق بل أي آمال كانت هي التي حدت بهم إلى المجئ إلى مكّة وتعلّم مناسك الدين الجديد.
إنّهم أناس حديثو عهد بالإسلام وفيهم الكثير أيضاً ليس تديّنهم وانتماءهم إلى الإسلام من الحداثة بشئ لأنّهم اعتنقوه منذ سنوات لكن كثير منهم كان ينظر إلى هؤلاء المحدّثين بالدين نظرة حقد وحسد ربّما لأنّ الطهارة في الانتماء تنقصهم في نفس الوقت الذي كانوا يجدون مثل هذه الروح الطيبة في هؤلاء الجدد من ذوي الأنفاس الحديثة عهداً بدين التوحيد ومبدأ الإيمان والبعث والإمامة والنبوّة والعدل.
ربّما كان جملة من القدامى ينظرون إلى هؤلاء ويفكّرون في احتمالية الإفادة من كلّ هذا العدد الهائل لضمّه إلى أصواتهم في حال حدوث أي اعتراض أو اختلاف أو...
هل يمكن أن ينضمّ كلّ هذا العدد إلى ميولهم وهم يجدون الرسول على وشك أن يغادر إلى ربّه وأن لا يغادر الآن فإنّه سوف يرحل يوماً ما وهل لهم أن ينتهزوا الفرص يعني فرصة غيبته ويتنكّروا لكلّ ما دعاهم الرسول لما يحييهم فيه وبأمر من الباري جلّ وعلا؟ وهل بإمكانهم مواجهة كلّ هذا العدد الهائل والكم العظيم من الناس فيما لو هم اعتقدوا باعتقاد غير الذي يعتقدون هم به أو في حافل أنّهم انقلبوا على الرسول بعد موته ورحيله هل سيكون بوسعهم إقناع كلّ هذا العدد من الناس لكسبهم إلى جانبهم ومن ثمّ تجنيدهم لصالح مطامعهم وإركابهم مركبهم الذي يشتهون؟
وهل أنّهم يعتقدون بأنّ الرسول قد فاته أن يؤكّد لمثل هؤلاء ما
يريد