في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٦٥

يسري هل في ذلك خبر لذي حجر)!

لأنّ ذكراها ما زالت حبلى بالأماني التي لا زالت تعيش في قلوبنا قبل أن تحيى في أذهاننا التي تشهد لها الأقدار وكلّ الأحايين.

إذ أنّها ما كانت إلّا ريحانة الأعصار التي تمتدّ فوق أثيل المجد الذي ظلّ يغطي سحابة الأمس والحاضر.

ثمّ.

هل يمكن أن يمتزج الحلم باليقظة؟

هل يمكن أن يلتئم الجرح فيلبس ليل الدم بصبح البلسم؟

وهل يمكن لقبضة من قمح أن تنقلب شمعة تضيء في كلّ مساء...

وهل يمكن لغربة أن تتحدّر فيصيب رذاذها معين حبّ يطوف خياله في بحر من الأنسام التي لا يقرضها سوى ريح الطريق...

ثمّة قمر يطوف في الأرجاء، ويبحث له عن عشّ كي لا تفارقه لحظة فرح. ربّما غرق في وهدة تركته يفتّش عن نصيبه من الحبّ والوفاء وكيف له أن يثبت ولاءه للأفلاك وكيف له أن يثبت حسن سيرته لمنارات الأنجم التي تراكمت في أعالي السماء؟

وكيف لفرحة البشر أن تفوق حجم الوصف؟

ولكن هل يمكن للسبب نفسه أن يستوحي – وفي غمرة كلّ هذا السيل من الجموح العاطفي وتفجر المشاعر – صفات ترسل عليه آيات