في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٥٩
(٢) التدبّر في الآية السابقة ولهجتها الصارمة بصورة عامة، مضافاً إلى التدبّر في دلالة ﴿ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ...﴾ يكشف لنا عن حساسية القضية وخطورة المسألة المطروحة.
(٣) إنّ انتخاب « غدير خم » الصحراء القاحلة التي يلفحها الهجير وتلتهب رمالها بوهج الظهيرة كمكان لإلقاء حديث الغدير، وانتخاب المقطع الأخير من حياة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم كزمان لإلقاء الحديث، وانتخاب الاجتماع التاريخي الحاشد الذي يشكّله الحجّاج العائدون من بيت الله الحرام كمستمعين لهذا الخطاب التاريخي الهام، إلى غيرها من الأمور إن عبرت عن شيء فإنّما تعبّر عن أهمية ما أمر الله النبي صلى الله عليه و آله و سلم بإبلاغه، وهو تعيين المسار القيادي للأُمّة الإسلامية دينيّاً وسياسيّاً.
كما أنّ عدم إبلاغ النبي صلى الله عليه و آله و سلم الناس بولاية أمير المؤمنين عليه السلام يُعدّ