في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٥٤

المؤمنين عليه السلام، لكون الجوهر الأصلي فيه واحد وإن اختلفت بعض العبارات.

أمّا نسبة الحديث إلى الغدير فيعود سببه إلى أنّ النبي أدلى بهذا الحديث على أرض غدير خم[١] في اجتماع حاشد يضم ما يربو على مائة ألف من المسلمين وذلك بعد رجوعه من أداء مناسك الحجّ في آخر سنة من حياته المباركة.

وقد تناقلت المصادر الإسلامية السنيّة والشيعيّة على حدّ سواء حديث الغدير في كتب التفسير والحديث والتاريخ والكلام وغيرها بأكثر من عشر صيغ وفي ما يقارب المائة من الكتب المعتبرة المعتمدة.

أمّا رواة حديث الغدير الذين تمكّن التاريخ من ضبط أسمائهم فهم: من الأصحاب (١١٠) صحابياً ومن التابعين (٨٤) تابعياً، وأما رواة هذا الحديث من العلماء والمحدثين عددهم (٣٧٠) راوياً[٢]، كما ألّف علماء الإسلام كتباً مستقلة في هذا الحديث إذعاناً منهم بأهمية هذا الحديث وصحته ومصيريّة موضوعه [٣].


[١] غدير خم: موضع بين مكّة المكرمة والمدينة المنوّرة على مقربة من الجحفة التي هي من المواقيت التي يُحرم منها الحجاج للحجّ أو العمرة.

[٢] لمعرفة أسماء رواة حديث الغدير يراجع: الغدير في الكتاب والسنة والأدب، لمؤلفه القدير العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني قدّس الله نفسه الزكية، المتوفّى سنة١٣٩٠ﻫ .

[٣] لمعرفة أسماء المؤلفين في حديث الغدير يراجع: الغدير في الكتاب والسنّة والأدب١: ١٥٢ – ١٥٧.