في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٤١
ومالم تأمرني به[١]!
إذن هم يمارسون التعلّل بالحقّ من أجل إثبات غير الحقّ كلمة حقّ يراد بها باطل
لم يكن ليفعلوه إلّا بعد أن نبذوا ما آتاهم الله به من قبل وراء ظهورهم
فانقلبوا ينؤون بسفسطاتهم غير المحدودة
وينبذون كلّ الحقّ وراء الظهور
يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعضه!
يؤمنون برسالة محمّد ويكفرون بضيائها المتواصل!
يؤمنون بالقرآن الصامت.
وينبذون إيمانهم بناطقه وراء كلّ أيامهم الصمّاء البكماء!
لأنّ آل محمّد لم يقولوا لأحد أن اعبدونا من دون الله كما قال عيسى ابن مريم للناس
: أن لا تتخذوني إلهاً من دون الله
لذا
ما كان لشيعة آل محمّد أن تعبد آل محمّد
[١] اشارة لقوله تعالى: }وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ { المائدة (٥): ١١٦.