في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٣٨

إلّا كما بلغه يهود عصر عيسى عليه السلام من قبل

حينما شبّهت لهم أو هامهم بأنّهم يستطيعون النيل من نبيّ الله عيسى عليه السلام

كذلك يعيش من يناوئ آل محمّد في اليوم

كما عاش اليهود من قبل

والله لتحذونّ حذو بني إسرائيل حذو القُذّة بالُقذّة والنعل بالنعل

والله لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه

لذا

فلقد رأينا وسنرى

من أُمّة محمّد كلّ العجب العجاب!

مثلما رأينا في الأمس

أُمّة محمّد تقتل ابن بنت نبيها في أيّام الحرام ، وفوق صعيد الطفّ

لكنّ التاريخ ما عاد يكرّر نفسه

وسوف يكرّر أشياءه بمعزل عن احتقان ثوراته

إنّه سوف ينتقم من تلك الألوان القبيحة

ولا يتركها تستأصل جذور الله في أرضه

لأنّ أنوار الإله في أرضه من مصابيح آل محمّد

ما كانوا إلّا أصول البشر في أرضه كالجبال لها

لأنّ منابتهم كشجرة ليس لأحدٍ أن يجتثّها من فوق الأرض لأنّها

ثابتة