في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ٣٧
مثل هذا اليوم وتقتل ذكراه في نفوس الناس جميعاً؟
والله الذي جعل ذكراه في يوم اجتمع فيه الشرق والغرب
وكلّ الشمال والجنوب من مسلمي العرب وغير العرب في ذلك اليوم.
أهكذا يجزى الرسول وأهل بيته لقاء حمايتهم لمن أحبّهم ولمن لم يودّهم أيضاً؟!
أهكذا يفترض أن يجزى آل البيت وهم الذين يحافظون على أرواح البشر جمعاء
من دون فرق بين عربي أو أعجمي؟!
بل إنّهم لا ينظرون إلى من ناوأهم نظر المنتقم المتشوّف إلى ألوان الدم.
بل إنّهم ينظرون إليه نظر الماسي عليه المكلّل بألواح الحزن
ألواح يحملونها فوق ظهورهم
كما لو كان عيسى عليه السلام يحمل صليبه غير المنظور فوق كتفيه
وحتفه الذي اشتاقت لتوقيعه فوق منواله يهود عصره من مناوئيه
﴿ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ ﴾[١].
كذلك فإنّ مناوئي آل محمّد ما هم ببالغي أهدافهم في الانتقام من آل محمّد
[١] النساء (٤): ١٥٧.