في ظلال الغدير - جمال محمد صالح - الصفحة ١٩

فقام حسّان فقال: يا معشر مشيخة قريش أتّبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية ثم قال:

يناديهم يوم الغدير نبيّهم

بخمٍ فاسمع بالرّسولِ مناديا

إلى آخر قصيدته.

وإن كان هناك من ناوأ الرسول من قبل ويناوئ في اليوم شيعة أبنائه ويحشد لمعاداة أسباب هذا الكرم الإلهي فإنّ الله عزّ وجلّ كان قد واسى رسوله ودعمه وزاده من قوته وأبان له الأشياء بأوضح صورها في سورة المائدة الآية (٤١): ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ .