دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٩
لصاحب القبر.
فتأمّل أيّها الناظر إلى قول السائل: " في البناء على القبور واتّخاذها مساجد " وإلى سؤاله عن وجوب هدمها، وإلى جواب المفتين واحتجاجهم بصحّة الأحاديث الواردة في منعه، مع ما رووه عن ابن عبّـاس.
فإنّك تجد من كلّ كلمة معولا رفعوه على قبر رسول الله وقبّته لهدمهما!
فها هم يزعمون أنّ هذه الأبنية على قبر الرسول والأولياء هي مساجد يجب هدمها، ثمّ يضمّون إلى ذلك ما أشاروا إليه من الروايات المذكورة في الجوامع في رواية ابن عبّـاس وأبي هريرة وعائشة، عن قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مرض موته: " لعن الله اليهود والنصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد "[١].
[١] صحيح البخاري ١ / ١٨٩ و ١٩٠ ح ٩٦ و ٩٧، صحيح مسلم ٢ / ٦٧، سنن النسائي ٤ / ٩٥ ـ ٩٦ باب اتّخاذ القبور مساجد، سنن أبي داود ٣ / ٢١٤ ح ٣٢٢٧، مسند أبي داود الطيالسي: ٨٨ / ح ٦٣٤، مسـند أحمد ١ / ٢١٨ و ج ٦ / ٣٤ و ١٢١ و ٢٥٥، مصنّف ابن أبي شيبة ٢ / ٢٦٩ ح ٦، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٢ / ١٨٥ ـ ١٨٦، سـنن الدارمي ١ / ٢٣٣ ح ١٤٠٥، السنن الكبرى ٤ / ٨٠، السنن الصغير ١ / ٣٠٨ ح ١١٨٩، جامع الأُصول ٥ / ٤٧٣ ح ٣٦٧٠ و ج ١١ / ٢١١ ح ٨٧٦٦، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٨ / ٢١٢ ح ٦٥٨٥، الأذكـار ـ للنووي ـ: ٤٩٩، جامع الأحاديث الكبير ـ للسيوطي ـ ٥ / ٤٠ ح ١٧٠٦١ و ١٧٠٦٣، كنز العمّال ٧ / ٢٣٦ ح ١٨٧٦٢ و ص ٣٤٤ ح ١٩١٨٨ و ١٩١٨٩.