دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٠
ما هي صحّة الحديث في اصطلاح البعض؟
أليست هي أن يرويه آحادٌ يوثّقهم بعضُ الناس، أو يمدحهم، أو يَقبل روايتهم، أو تُروى الرواية في جوامع الحديث، كجامعَي مسلم والبخاري[١]؟! وإنْ كان في رواتها مثل عمران بن حطّـان[٢]، الـذي يثـني على ابن ملجم في قـتلـه أميـرَ المؤمنين (عليه السلام) ![٣].
[١] وهما في نظر هـؤلاء أصحّ الكتب بعد كـتاب الله العزيز، حتّى إنّهما لا يرقى الشكّ إليهما، ولا يسوغ ردّ روايتهما!
[٢] هو: عمران بن حطّان بن ظبيان بن لوذان السدوسي، أبو سماك، ويقال: أبو شهاب، البصري، ويقال غير ذلك، من رؤوس الخوارج، توفّي سنة ٨٤ هـ.
قال ابن حجر: قال الدارقطني: متروك لسوء اعتقاده وخبث مذهبه.
وقال أيضاً: كان من المعروفين في مذهب الخوارج.
وقال المبرّد في " الكامل ": قد كان رأس القَعَد من الصُفْرية، وخطيبهم وشاعرهم.
انظر: تهذيب التهذيب ٦ / ٢٣٥ ـ ٢٣٧ رقم ٥٣٣٨، الكامل في اللغة ٢ / ١٢٤، سير أعلام النبلاء ٤ / ٢١٤ رقم ٨٦.
[٣] فهو القائل في مدح قاتل أمير المؤمنين الإمام عليّ (عليه السلام) :
| يا ضربةً مِن تقيّ ما أرادَ بها | إلاّ لِيَبلُغَ مِنْ ذي العرشِ رِضوانا |