دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٢

[ الخـاتـمــة ]

هـذا مـا وسـعه الوقـت مـن واجـبنا العلمـي فـي هـذه المسـائل..

والأمل من رجال العدل والإصلاح أن يقوموا بواجبهم العملي في إصلاح هذه الأُمور المفـرِّقة للكلمة، والمكـدِّرة لصفاء الإنسانية والعدل، والمتعـرِّضة لهتك حرمة الرسول والأولياء، وقطع سبل الخير والبرّ، وإحداث الحَدَث الفادح في حرم المدينة!

فقد صحّ وتواتر في الحديث أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جعل المدينـة حرماً، وحرّم ما بين لابَـتَـيْـها[١]، ما بين عائر إلى ثـور[٢]..


[١] اللابَة ـ واللُوْبَة ـ: هي الحَرّة، أي كلّ أرض ذات حجارة سود نخرات كأنّها أُحرقت بالنار، وللمدينة المنوّرة حَرّتان عظيمتان تكتنفانها.

انظر: الصحاح ١ / ٢٢٠، النهاية في غريب الحديث والأثر ٤ / ٢٧٤، لسان العرب ١٢ / ٣٥٠، تاج العروس ٢ / ٤٠٩، مادّة " لَوَبَ "، ولاحظ: لسان العرب ٣ / ١١٦ مادّة " حَرَرَ ".

[٢] وعائر ـ أو: عَيْر ـ وثور: جبلان بالمدينـة.

انظر: سُبل السلام ٢ / ٣٩٨ ـ ٣٩٩ ح ٦٩٢، معجم البلدان ٢ / ١٠١ رقم ٢٨٥١ مادّة " ثور " و ج ٤ / ٨٢ رقم ٨١٣٣ مادّة " عائر " و ص ١٩٤ رقم ٨٦٨٢ مادّة " عَيْر ".