دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠
مسجد الرسول ; وإنّما يقولون: مسجد المدينة "[١]!
ولولا الخوف من الضجّة التي يحدثها ذلك في أنحاء العالم الإسلامي ضدّهم، لهدموا مرقد الرسول العظيم (صلى الله عليه وآله وسلم) كما صرّح بذلك أحد مشايخهم، وهو إبراهيم الجبهان، في كتابه " تبديد الظلام "! ويرون بقاء مرقد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قائماً إنّما هو منكَر وانحراف عن الدين القويم.
قال في كتابه هذا: " نحن لا ننكر أنّ بقاء الأبنية على قبر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مخالف لِما أمر به الرسول "[٢].
وأضاف: " إنّ إدخال قبره في المسجد أشدّ إثماً وأعظم مخالفةً ".
وينتهي بالقول: " إنّ سـكوت المسـلمين على بقاء الأبنية لا يصيّرها أمراً شرعيّاً ".
وكان عدد العلماء الّذين وقّعوا هذا الاستفتاء الكارثة خمسة عشر عالماً!
هذا كان في زمن مضى وانقضى، فحريٌّ بنا اليوم أن نطرح هذه الفتاوى على مؤتمر إسلاميّ عامّ، يضمّ الأكابر من
[١] مجلّة آخر ساعة، ٧ أبريل ١٩٩٩ م، ص ١٩، من حوار أجراه محمود صلاح بعنوان: " أطول حديث مع أنيس منصور ".
[٢] يوم البقيع: ٧٧.