دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٥
[ التوجّـه إلى القبـور ]
وقـال المُـفـتون:
" وأمّا التوجّه إلى حجرة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عند الدعاء، فالأَوْلى منعه كما هو المعروف من فقرات كتب المذهب ".
ويا لَلعجب! كيف يقال هذا وكتاب الله بين أيدينا ينادي في سورة البقرة: ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولّوا فثمّ وجه الله إنّ الله واسع عليم )[١].. واسع الرحمة، يريد التوسعة والتيسير على عباده، وهو عليم بنيّاتهم ودعائهم؟!
وقد صحّ واستفاض في الحديث أنّ النبيّ كان يصلّي النافلة على الراحلة[٢] حيث توجّهت به في مقاصده (صلى الله عليه وآله وسلم) كما في مسند أحمد والجوامع السـتّة وغيرها[٣].
[١] سورة البقرة ٢: ١١٥.
[٢] الراحلة: كلّ بعير نجيب، سواء كان ذكراً أو أُنثى، وجمعها رواحل. انظر: لسان العرب ٥ / ١٧٠ مادّة " رحل ".
[٣] مسند أحمد ٢ / ٧ و ٢٠ و ٣٨ و ٧٥ و ج ٣ / ٧٣ و ٣٧٨، صحيح البخاري ٢ / ١٠٦ ح ١٢٧ و ١٢٨، صحيح مسلم ٢ / ١٤٩ ـ ١٥٠، سنن ابن ماجة ١ / ٣٧٩ ح ١٢٠٠ و ١٢٠١، سنن أبي داود ٢ / ٩ ح ١٢٢٤ ـ ١٢٢٧، سنن الترمذي ٢ / ١٨٢ ـ ١٨٣ ح ٣٥١ و ٣٥٢، سنن النسائي ٢ / ٦١، سـنن الدارقطـني ١ / ٣٠٩ ح ١٤٦٢ و ١٤٦٣، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٢ / ٤ و ٥، مصابيح السُـنّة ١ / ٤٦٣ ح ٩٥٣.