دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣

ويؤكّد الشيخ محمّـد حسين آل كاشف الغطاء نفس المقاييس تقريباً فيقول:

" الإسلام والإيمان مترادفان، ويطلقان على معنىً أعمّ يعتمد على ثلاثة أركان: التوحيد، والنبوّة، والمعاد.

فلو أنكر الرجل واحداً منها فليس بمسلم، ولا مؤمن، وإذا دان بتوحيد الله، ونبوّة سيّد الأنبياء محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، واعتقد بيوم الجزاء ـ من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر ـ فهو مسلم حقّاً...

وركن رابـع: وهو العمل بالدعـائم التي بُني عليها الإسـلام، وهي خمس: الصلاة، والصوم، والزكاة، والحجّ، والجهـاد "[١].

ومن هذا نعلم أنّ من شهد الشهادتين، واتّخذ الإسلام ديناً له، فقد حرم دمه وعرضه وماله ; والمسلم أخو المسلم، وقد جعل اللهُ سبحانه وتعالى المسلمينَ في صريح كتابه الكريم إخوة، قال تعالى: ( إنّما المؤمنون إخوة )[٢].

وقال عزّ من قائل: ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا


[١] أصل الشيعة وأُصولها: ٢١٠ ـ ٢١١.

[٢] سورة الحجرات ٤٩: ١٠.