دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٨

[ تعـريف المسـجـد ]

أمّا المسجد اللغوي[١]:

فهو المحلّ الذي يُسْجَد عليه، ولا ترى في جميع المسلمين من يَسجد على قبر، أو يسجد له أصلا، حتّى في أوباشهم[٢].

وأمّـا المسجد الاصطلاحي[٣]:

فهو العرصة والمحلّ الواسع الذي يُوْقَف للصلاة، وله أحكام شرعية خاصّة به يمتاز بها، فليس في مراقد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) والأولياء ما جُعِل كذلك، فإنّ الغرض من المراقد مناف للغرض من المسجد، فإنّ المسجد يوقف للصلاة بحيث لا يعارضها شيء.

ومراقد الأولياء تُعَدّ لإعانة الزوّار على قراءة القرآن، وذِكر الله، والدعاء للميّت.

فليس في المسلمين من اتّخذ على القبر مسجداً!

بل إنّ اتّخاذ المسجد ينافي غرضهم في إعدادها لإعانة الزوّار على الجلوس للتلاوة وذِكر الله والدعاء بالرحمة والرضوان


[١] المراد هنا: المسجد لغةً.

[٢] الأَوْباش ـ جمع: وَبَش أو وَبْش ـ: الأخلاط والسَفِلَة، والضُرُوب المتفرِّقون من الناس.

انظر: الصحاح ٣ / ١٠٢٤، النهاية في غريب الحديث والأثر ٥ / ١٤٥ ـ ١٤٦، القاموس المحيط ٢ / ٣٠٣، لسان العرب ١٥ / ٢٠٠، تاج العروس ٩ / ٢١٩ ; مادّة " وَبَشَ ".

[٣] المراد: المسجد اصطلاحاً.