دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٦

[ اتّخـاذ القبور مسـاجد ]

وقـال المُـفـتون:

" وأمّـا اتّخـاذ القبور مسـاجد، والصـلاة فيها، وإيقـاد السُـرُج عليها، فممنوعٌ [ مطلقـاً ] ; لحديث ابن عبّـاس: لعن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) زائرات القبور، والمتّخذين عليها المساجدَ والسُـرُج. رواه أهل السُـنّة "[١].

رواه أبو داود والنسـائي وابن ماجة[٢].

وقال في " زهر الرُبى وفتح الودود ": " واتّخاذ المسـجد عليها، قيل: أن يجعلها قِبلة يُسجد إليها كالوثن "[٣].


[١] مرّ تخريج الحديث مفصّلا في صفحة ٦٠ هامش رقم ٢ ; فـراجـع.

[٢] سنن أبي داود ٣ / ٢١٦ ح ٣٢٣٦، سنن النسائي ٤ / ٩٤ ـ ٩٥، ولم نجده في سنن ابن ماجة بهذا اللفظ، والذي فيه عن ابن عبّـاس وغيره هو بلفظ: " لعن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) زوّارات القبور " من دون ذِكر المساجد والسُرُج ; فانظر سنن ابن ماجة ١ / ٥٠٢ ح ١٥٧٤ ـ ١٥٧٦.

والسُـرُج ـ جمع سِراج ـ: المصباح الزاهر الذي يُسْرَج بالليل ; ويُعبّر به عن كلّ مضيء.

انظر: لسان العرب ٦ / ٢٢٨، تاج العروس ٣ / ٤٠١، معجم مفردات ألفاظ القرآن: ٢٣٥، مادّة " سرج ".

[٣] وجدناه في حاشية السندي وليس في " زهر الربى "، وكلاهما مطبوعان بحاشية سنن النسائي ; فانظر سنن النسائي ٤ / ٩٤.