دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٣

مؤسّـسة قديرة.

كما وكان رمي الجمار خلال يومَي الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجّة يجب أن يكون عصراً[١].

وقد حدثت مآس واختناقات في المرمى، إذ لا يتّسع الوقت لأداء هذا النسك، ممّا اضطرّ الفقهاء لأن يجيزوا الرمي من طلوع الشمس وحتّى غروبها.

وقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط[٢] اقتراحاً تقدّم به اللواء السابق في مصر محمّـد شبل، مرفوعاً إلى الكاتب والصحفي صلاح منتصر، خلاصته أن يكون الحجّ على فترات! إذ من الصعب تأدية المناسك في أيّام معدودة، فقد وقعت أحداث أتت على حياة مجاميع من الناس، بالرغم من أنّ عدد الحجّاج لم يتجاوز المليونين ونصف المليون، فكيف بنا لو بلغ عددهم خمسة ملايين؟!

واللواء محمّـد شبل يدعم رأيه هذا بقوله تعالى: ( الحجّ أشهر معلومات )[٣]، ويعدّ التوقيتات الزمنية إنّما هي من أقوال الفقهاء!


[١] صحيح مسلم ٤ / ٨٠ كتاب الحجّ / باب وقت استحباب الرمي، فتح الباري ٣ / ٧٩٣ ح ١٧٤٦.

[٢] الصادرة في الشهر الرابع ١٩٩٩ م.

[٣] سورة البقرة ٢: ١٩٧.