دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤

تفرّقوا )[١].

وقال سبحانه: ( إنّ الّذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء )[٢].

.. إلى كثير من الآي الكريم في الأُخوّة والأُلفة والاتّحاد، فالمسلمون كالجسد الواحد، يتألّم كلّه بتألّم بعضه، وما أكثر الأحاديث الشريفة، الصحيحة والمستفيضة، التي يندّد فيها الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بأُولئك الّذين يرمون أهل كلمة " لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّـداً رسول الله " بالكفر.

ومن ذلك حديث ابن عمر، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: " أيّما امرئ قال لأخيه: يا كافر! فقد باء بها أحدهما، إن كان كما قال، وإلاّ رجعت عليه "[٣].

وحديث أبي ذرّ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: " من دعا رجلا بالكفر، أو قال: عدوَّ الله، وليس كذلك، إلاّ حار


[١] سورة آل عمران ٣: ١٠٣.

[٢] سورة الأنعام ٦: ١٥٩.

[٣] صحيح البخاري ٨ / ٤٨ ح ١٢٨، صحيح مسلم ١ / ٥٦ و ٥٧ واللفظ له، سنن أبي داود ٤ / ٢٢٠ ح ٤٦٨٧، سنن الترمذي ٥ / ٢٣ ح ٢٦٣٧، مسند أحمد ٢ / ٤٧ و ١١٣، وانظر: مصابيح السُنّة ٣ / ٣١٨ ـ ٣١٩ ح ٣٧٤٤ و ٣٧٤٥.