دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩٤

وفي (المنتخب) عن الرافعي، عن عليّ: " من مرّ على المقابر فقرأ فيها إحدى عشرة مرّة ( قل الله أحد ) ثمّ وهب أجره الأمواتَ، أُعطي من الأجر بعدد الأموات "[١].

وفي سنن أبي داود، عن ابن عمرو، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) : " [ إنّه ] لو كان مسلماً فأعتقتم عنه [ أو تصدّقتم عنه ] أو حججتم عنه، بلغه ذلك "[٢].

إذاً، فما ظنّك بالجلوس لذِكر الله، وقراءة القرآن، وإهداء الثواب للأموات الّذين لهم الحقّ الكبير في الإسلام، لكونهم من أهل السابقة والقربى من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والعلم، والصلاح، والدعوى[٣] إلى الهُدى؟!

أفلا يكون إعداد المكان لهؤلاء الزائرين، لهؤلاء الأولياء لله، من التعاون على البرّ الذي أمر الله به، كما هو المقصود المعلوم من بانيها؟!


[١] منتخب كنز العمّال ـ بهامش مسند أحمد ـ ٦ / ٢٧٤، وانظر: كنز العمّال ١٥ / ٦٥٥ ح ٤٢٥٩٦.

[٢] سنن أبي داود ٣ / ١١٨ ذ ح ٢٨٨٣.

[٣] الدَعْوى: أي الدُعاء، ومنه قوله تعالى: (وآخر دعواهم أن الحمد لله ربّ العالمين)، ودَعاه دُعاءً ودَعْوىً ودَعْوةً، والدَعْوة: المرّة الواحدة من الدعاء.

انظر: لسان العرب ٤ / ٣٥٩ ـ ٣٦٠ مادّة " دعا ".