دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٤
وطرحت صحيفة " الشرق الأوسط " هذا الاقتراح أمام فقهاء الأُمّة الإسلامية، لينظروا مدى توافقه مع مبادئ الشريعة الإسلامية، غير إنّه قوبل بالاستنكار لمحاولة تمسّكه بظاهر الآية الكريمة دون تفسيرها بالسُـنّة النبويّة المطهّرة، ومخالفته الصريحة لها.
وها هو فقه الخلاف بين أيدينا، وعند الشيعة مجاميع في الخـلاف منهـا: " تـذكـرة الفقهـاء " للعـلاّمة الحـلّي (ت ٧٢٦)، و " الخلاف " للشيخ الطوسي (ت ٤٦٠) ; ومن كتب أهل السُـنّة في هـذا المجـال: " اخـتـلاف العلمـاء " للمـروزي (ت ٢٩٤)، و " تأسيس النظر " للديوسي (ت ٤٣٠)، و " الحاوي الكبير " لـلمـاوردي (ت ٤٥٠)، و " المحـلّى " لابـن حـزم (ت ٤٥٦)، و " البحر الزخّار الجامع لمذاهب علماء الأمصار " للزيدي (ت ٨٤٠)، وقد قيل قديماً: واختلاف الرأي لا يفسد للودّ قضية.
قال الدكتور عبـد الله عبـد المحسن التركي[١]: " إنّ هذه الوجهات، وهذه الآراء لا تؤدّي إلى التناحر وإلى النزاع وإلى السباب، وإلى الآثار السلبية التي تشغلنا داخلياً عن عدوّنا المشترك، وحينذاك لو تركت هذه القضايا ليعالجها الكبار،
[١] وزير الأوقاف والدعوة والإرث في المملكة العربية السعودية.