دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣١
المسألة الأُولى:
يقول أحد الفقهاء: لو أنّ رجلا وقع على نعجة فحملت منه وولدت إنساناً، فكبر ذلك الإنسان وصار ذلك الإنسان إمام جمعة، وصلّى بالناس في يوم عيد الأضحى، فهل لهم أن يضحّوا بالإمام الذي صلّى بهم، باعتبار أنّ أُمّه النعجة، فيصحّ أن يكون من الأضاحي؟ يقول هذا الفقيه: يجوز ذلك ويجزيه[١]!!
المسألة الثانية:
قال ابن عابدين: الغلامُ إذا بلغ مبلغ الرجال ولم يكن صبيحاً، فحكمه حكم الرجال [ في الساتر في الصلاة ]، وإن كان صبيحاً، فحكمه حكم النساء، وهو عورة من فرقه إلى قدمه[٢]!!
فلزاماً على فقهاء الأُمّة الإسلامية أن يوالوا عقد المؤتمرات، وطرح قضايا فقهية للبحث، ويدلي كلٌّ بحجّته، ومتى وضح الحقّ وتطابق الرأي يجب الاعتراف به، والاعتراف بالحقّ فضيلة كما قيل.
فمثلا كانت الفتوى بأنّه لا يجوز إخراج اللحم من وادي منى، وكانت (البلدوزرات) ناشطة تشقّ الأخاديد في الأرض
[١] كتاب ما لا يجوز فيه الخلاف: ٩٠، عن كتاب " فقه الجنس ".
[٢] حاشية ردّ المحتار ١ / ٤٣٨.