دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩

العجب العجاب، فقد نقلت أنّ المملكة قد أنفقت على ما كانت بالأمس تَعدّه وثناً يُعبد من دون الله ملايين الدولارات، وقد شدّوا الرحال إلى الدرعية، العاصمة الدينية الأُولى للمملكة، يتلمّسون بها بصمات صاحب الجلالة الملك عبـد العزيز، والشيخ محمّـد بن عبـد الوهّاب، يعتقدون بذلك شرف الدنيا والآخرة!!

مفاهيم كانوا بالأمس يقاتلون من أجل هدمها، وأنّها شرك بالله العظيم، راحوا اليوم يشمّون ثراها، ويتمسّـكون بعُراها، ويتمسّحون بأعتابها، ويتنسّمون هواءها..

أنا لا أقول: إنّ في ذلك بأساً.. قال الشاعر:


عظيمُ الناس من يبكي العظاماويندبُها ولو كانت عظاما