دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٦
المدينة، فأجابوا بما ستقرأه، والذي نشرته أكثر الصحف الصادرة آنذاك، ومنها جريدة " أُمّ القرى " في مكّة المكرّمة، وجريدة " العراق " في العـراق..
كان يستفتيهم في جواز البناء على القبور، وتقبيل الأضرحة، والذبح عند المقامات، حيث يتناول الزائرون لها تلك اللحوم.. إلى آخر ما هنالك من الاستفتاءات التي سوف نأتي على ذِكرها.
وما كان يقصد بذلك إلاّ تهيئة الرأي العامّ لِما أرادوا أن يقدموا عليه من هدم المراقد في الحرمين الشريفين ـ بل في كلّ البقاع الإسلامية فيما إذا تمكّنوا منها ـ والمواقع التي احتضنت الإسلام في أيّامه الأُولى، والمعالم التاريخية التي كان يجب أن يحتفظ بها العالم الإسلامي!
فكانت هذه الفتاوى معاول هدم طالت مراقد الأئمّة من أهل البيت (عليهم السلام) في بقيع الغرقد في المدينة المنوّرة، وفي مقبرة المعلّى في الحجون في مكّة المكرّمة، والمراقد الموجودة في الطائف[١].
وقد ضمّ بقيع الغرقد في المدينة المنوّرة عشرة آلاف مرقد
[١] الشيعة في المملكة العربية السعودية.