دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٥

عليه "[١].

وحديث أبي قلابة، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: " من رمى مؤمناً بكفر، فهو كقَتْلِه "[٢].

فيجب أن يشيع بينهم التوادّ، والتراحم، والتعاطف وإن اختلفت هويّاتهم وألوانهم ولغتهم.

وقد قيّض الله رجلَ فكر وعلم وعقيدة، وعَلماً من أعلام الأُمّة الإسلامية، إنّه الشيخ محمّـد جواد البلاغي، فقد فنّد فتاوى علماء المدينة بمحاضرة ألقاها على تلامذته في مدينة النجف الأشرف، وقد تطوّع أحد تلامذته مشكوراً ومأجوراً، هو الشيخ محمّـد علي الأُوردبادي، بكتابة هذه المحاضرة والتقديم لها وطبعها بعد ذاك.

وقد كانت هذه الفتاوى كارثة في العالم الإسلامي، وكان ذلك في سنة ١٣٤٤ هـ، الموافق لسنة ١٩٢٥ م، حين استفتى الشيخ عبـد الله بن بليهد، قاضي القضاة في الحجاز، علماءَ


[١] صحيح مسلم ١ / ٥٧، مسند أحمد ٥ / ١٦٦، وانظر: مصابيح السُـنّة ٣ / ٣١٩ ح ٣٧٤٦.

وحارَ عليه: أي رجع عليه ; انظر: لسان العرب ٣ / ٣٨٣ مادّة " حور ".

[٢] صحيح البخاري ٨ / ٤٩ ح ١٣٠ و ص ٢٣٩ ح ٣٠، وانظر: صحيح مسلم ١ / ٧٣، مسند أحمد ٤ / ٣٤، السنن الكبرى ٨ / ٢٣.