دعوة الهدى إلى الورع في الأفعال والفتوى - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١٤

إلى الله، وأنّ منهم من يشفع لأكثر من ربيعة ومضر، وللفِئام[١]، وللقبـيلـة.

ومن ذلك ما رواه أحمد وابن ماجة والحاكم ـ وصحّحه عـلى شـرط مسـلم والبـخـاري ـ، عـن الـحـارث بـن أُقَيْـش، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم) [٢].

وأحمد والترمذي، عن أبي سعيد[٣].

ومَن هو أحقّ بالشفاعة من الرسول وآله والأولياء؟!

إذاً، فأيّ مانع يمنع من الاستشفاع إلى الله برسوله وآله وأوليائه؟!

ولا يخفى انفتاح باب المجاز في اللغة ودورانه في الكلام، وخصوصَ المجاز في الإسناد[٤]، فإنّك إذا استشفعت


[١] الفِئام: الجماعة الكثيرة من الناس، لا واحد له من لفظه. انظر: الصحاح ٥ / ٢٠٠٠، النهاية في غريب الحديث والأثر ٣ / ٤٠٦، لسان العرب ١٠ / ١٦٩، تاج العروس ١٧ / ٣٠، مادّة " فَأَمَ ".

[٢] مسند أحمد ٤ / ٢١٢، سنن ابن ماجة ٢ / ١٤٤٦ ح ٤٣٢٣ ولم يذكر فيه ربيعة، المستدرك على الصحيحين ١ / ١٤٢ ح ٢٣٨ ولم يذكر فيه ربيعة، وصحّحه على شرط مسلم فقط.

[٣] مسند أحمد ٣ / ٢٠ و ٦٣، سنن الترمذي ٤ / ٥٤١ ح ٢٤٤٠.

[٤] المجاز في الإسناد: هو المجاز العقلي، وهو إسناد الفعل أو ما في معناه ـ من اسم الفاعل، أو اسم المفعول، أو المصدر ـ إلى غير ما هو له في الظاهر من حال المتكلّم، لعلاقة مع قرينة تمنع من أن يكون الإسناد إلى ما هو له.

راجع: جواهر البلاغة: ٣٠٨.