أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة عرض ودراسة - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٥٦
وقد كان علي عليه السلام فعلاً بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم باب لمدينة علمه حيث كان يقول: (علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألف باب من العلم، وتشعب لي من كل باب ألف باب) [١]، وكان يقول تكراراً: (سلوني قبل أن تفقدوني... والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت) [٢].
وفي قول آخر: (فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل...) [٣] وروى ابن عساكر عن سعيد بن المسيب، قال: (لم يكن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول (سلوني) إلا علي) [٤].
٤ - ميزان الإيمان:
في صحيح مسلم، قال علي عليه السلام: (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إلي أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق) [٥]. وعن أم سلمة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا يحب علياً منافق ولا يبغضه مؤمن) [٦]. وقال أبو سعيد الأنصاري: (إنا كنا لنعرف المنافقين - نحن معشر الأنصار - ببغضهم علي بن أبي طالب) [٧]، وعن أبي ذر الغفاري قال: (ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلوات والبغض لعلي بن أبي طالب) [٨].
[١]كنز العمال، ج ٦ ص ٣٩٢.
[٢]البلاذري: أنساب الأشراف ج ١ ص ٩٨.
[٣]ابن سعد: الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٠١.
[٤]ترجمة الإمام علي من تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٢٤، رقم ١٠٤٥.
[٥]صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب حب علي كرم الله وجهه، ج ١ ص ٢٦٢.
[٦]صحيح الترمذي، ج ٢ ص ٢٩٩.
[٧]المصدر نفسه
[٨]الحاكم: المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٢٩، وقال (الحاكم): هذا الحديث صحيح على شرط مسلم.