أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة عرض ودراسة - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٢٤٠
أحدهما عند رجلي، والآخر عند رأسي، فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي:
ما بال الرجل؟ قال: مطبوب، يعني مسعوراً. قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن أعصم) [١]. وكان الشيخ محمد عبده يستنكر هذه الروايات وأمثالها لتعارضها مع قوله تعالى: (وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً) [ الفرقان / ٨ ].
٧ - أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الناس بما لا يعلم!
روى رافع بن خديج وعائشة: (قدم نبي الله المدينة وهم يأبرون النخل فقال: ما تصنعون؟ قالوا: يلقحونه. قال: لعلكم لو لم تفعلوا لصلح - وفي رواية صحيح مسلم كان قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ما أظن يغني ذلك شيئاً - [٢] قال الراوي: فلما أخبروا بذلك تركوه. فخرج النخل شيصاً والمعنى ظهور فساد رأي النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وعندما مر بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ما لنخلكم؟
قالوا: قلت لنا كذا وكذا. فقال: إن كان ينفعهم ذلك [ التلقيح ] فليصنعوه، فإني ظننت ظناً فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به، فإني ظننت ظناً فلا تؤاخذني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به، فإني لن أكذب على الله عز وجل [٣] - وفي رواية أخرى كان قوله: إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشئ من دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشئ من رأيي فإنما أنا بشر [٤]. وفي رواية ثالثة، قال لهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنتم أعلم بأمور دنياكم) [٥].
٨ - إعراض النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أعمى لانشغاله مع كفار!
يرى كثير من المسلمين أن الآيات الكريمة (عبس وتولى * إن جاءه الأعمى * وما يدريك لعله يزكى * أو يذكر فتنفعه الذكرى..) [ عبس / ١ - ٤ ]
[١]المصدر السابق، كتاب الأدب، باب إن الله يأمر بالعدل والإحسان، ج ٨ ص ٥٧.
[٢]صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب وجوب امتثال ما قاله شرعاً النبي على سبيل الرأي، ج ٥ ص ٢١٢ - ٢١٣.
[٣]المصدر نفسه.
[٤]المصدر نفسه.
[٥]المصدر نفسه.