أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة عرض ودراسة - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٢٢٨
٣ - (ما شأنكم وشأن أصحابي، ذروا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل جبل أحد ذهباً ما أدرك مثل عمل أحدهم يوماً واحداً) [١].
٤ - (مثل أصحابي مثل الملح في الطعام، لا يصلح الطعام إلا بالملح) [٢].
٥ - (خير القرون قرني ثم الذين يلونهم... ثم الذين يلونهم) [٣].
٦ - (لا تمس النار مسلماً رآني أو رأى من رآني) [٤].
ومع أن الرواية الأخيرة تجعل جميع الصحابة والتابعين من المبشرين بالجنة، إلا أن الشيخين أبا بكر وعمر أحيطا بعناية خاصة أكثر من أي صحابي آخر في هذا الصدد، فأصبغت عليهما هالة قدسية فوق العادة، لدرجة الادعاء أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد خصصهما بالذكر بالقول المنسوب: (اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر) [٥]. فلو صح هذا الحديث، لكان يعني الشهادة لهما بالعصمة، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لن يأمر أمته بإتباع أحد بعده على هذا النحو المطلق ويحتمل ارتكابه لمعصية وإن صغرت.
ومن تلك الأحاديث التي وضعت فيهما ما روي عن عمرو بن العاص قال: (سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. قلت: من الرجال؟ قال: أبوها. قلت: ثم من؟ قال: عمر، فعد رجالاً) [٦].
وأما الأحاديث التي خصت أبا بكر، فيكفي الإشارة إلى ما زعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لو وضع إيمان أبي بكر في كفة، وإيمان الأمة في كفة،
[١]المصدر نفسه.
[٢]المصدر نفسه.
[٣]المصدر نفسه.
[٤]المصدر نفسه.
[٥]الرحيلي، فقه عمر) ج ١ ص ٦٠، نقلاً عن الموافقات ج ٤ ص ٢٦٩.
[٦]صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أبي بكر، ج ٥ ص ٢٤٧.