أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة عرض ودراسة - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ١٧٢
٧ - الإمام موسى بن جعفر عليه السلام
ولد في السابع من شهر صفر سنة ١٢٨ للهجرة بالأبواء - بين مكة المكرمة والمدينة المنورة - وكان أشهر ألقابه الكاظم، وعاصر كلاً من أبي جعفر المنصور، محمد المهدي بن المنصور، موسى الهادي ابن المهدي، وهارون الرشيد الابن الآخر للمهدي.
وشهدت فترة أبي جعفر المنصور عودة القمع والاضطهاد لأهل البيت عليه السلام، وأشياعهم، فاختار الإمام الكاظم أن يركز جهوده في المضمار العلمي، فواصلت مدرسة أهل البيت العلمية في عهده بالازدهار، وتخرج منها العديد من العلماء والمفسرين الأفذاذ منهم: علي بن يقطين، محمد بن أبي عمر، وهشام بن الحكم وغيرهم. وقد قيل فيه إنه كان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأفقههم، ودامت فترة إمامته ٣٥ عاماً.
وعاش الإمام الكاظم عليه السلام فترات طويلة من عمره الشريف في ظلمات سجون العباسيين، حيث سجنه الخليفة المهدي ثم أطلقه وسجنه بعد ذلك هارون الرشيد في البصرة ثم نقله إلى سجن بغداد لمدة طويلة أقل ما قيل فيها إنها كانت أربع سنوات، ومات متأثراً بسم يعتقد أن الرشيد كان وراء الأيدي التي اقترفت هذا الإثم الكبير، وكان ذلك في الخامس والعشرين من رجب سنة ١٨٣ للهجرة. ودفن بالقرب من بغداد في مقابر قريش المعروفة في أيامنا هذه باسم (الكاظمية) نسبة إلى الإمام الكاظم عليه السلام.
٨ - الإمام علي بن موسى عليه السلام
ولد في الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة ١٤٨ للهجرة بالمدينة المنورة، واشتهر بلقب الرضا، وعاصر خلافة كل من هارون الرشيد، محمد الأمين، وعبد الله المأمون، ودامت فترة إمامته عشرين عاماً.
وقد كثرت الثورات العلوية خلال عهد المأمون، والتي كانت تنادي بالرضا من آل محمد، ومن ذلك أطلق المأمون على الإمام علي بن موسى