أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة عرض ودراسة - أسعد وحيد القاسم - الصفحة ٢٦٦
في الحديث وسيد الحفاظ، وقال ابن المبارك: كتبت عن ألف شيخ كان سفيان الثوري أفضلهم. وقال القطان: الثوري أحب إلي من مالك [١].
٥ - الحسن البصري (المتوفى سنة ١١٠ هجرية): وهو من التابعين وكان أبوه مولى لزيد بن ثابت الأنصاري، وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم. عرف عنه أنه كان من المتظاهرين بتأييد سياسة بني أمية في الوقت الذي كان في حقيقة الأمر موالياً لأهل البيت عليه السلام، وكان يروي في مجلسه المشهور عن علي بن أبي طالب عليه السلام. وكان هذا نادراً في عصر كان فيه لعن الإمام علي عليه السلام سنة حسب التشريع الأموي.
٦ - عامر بن شرحبيل الشعبي (المتوفى سنة ١٠٥ هجرية): كان قاضياً لعمر بن عبد العزيز ومحدث أهل الكوفة، وكان يفتي على ما صح عنده من الرواية، ولا يقول برأيه.
وكان هناك من المذاهب الفقهية غير هؤلاء حتى أنها عدت ٥٠ مذهباً لم يعد لأي منها وجود [٢]. وكان السبب الرئيسي لانقراضها هو الأمر الرسمي الذي أصدره الخليفة العباسي المنتصر بالله في القرن السادس الهجري بإغلاق باب الاجتهاد وحصر التقليد في المذاهب الفقهية الأربعة [٧]، الأمر الذي لا يزال كذلك إلى يومنا هذا فيما بقي باب الاجتهاد مفتوحاً لدى الشيعة.
المذاهب الأربعة:
١) المذهب الحنفي: وصاحب الإمام أبو حنيفة النعمان (٨٠ - ١٥٠ هجرية)، ولد في الكوفة وتوفي في بغداد وأصله فارسي. وكان يعتبر فقيه العراق وصاحب المذهب المتبع في أكثر البلدان الإسلامية، ولقب بالإمام الأعظم [٤].
[١]أسد حيدر، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة، ج ١ ص ١٦٠.
[٢]المصدر نفسه.
[٣]مفيد الفقيه، الفعل في أصول الدين، ص ٣٢.
شريف الأمين، معجم الفرق الإسلامية، ص ١٠٤.