نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٥٦ - ٩٧ المنصور يعفو عن أحد الثائرين عليه
أنّ عبد العزيز بن عبد اللّه [١] ، كان ممّن أسر مع محمد بن عبد اللّه بن حسن [٢] ، فلما قتل محمد، حمل عبد العزيز إلى أمير المؤمنين المنصور [٣] في حديد.
فلما أدخل عليه، قال له: ما رضيت أن خرجت عليّ، حتى خرجت معك بثلاثة أسياف من ولدك؟ فقال له عبد العزيز: يا أمير المؤمنين، صل رحمي، و اعف عنّي، و احفظ فيّ عمر بن الخطاب.
فقال: أفعل، فعفا عنه.
فقال له عبد اللّه بن الربيع المداني: يا أمير المؤمنين، اضرب عنقه، لا يطمع فيك فتيان قريش.
فقال له أمير المؤمنين المنصور: إذا قتلت هذا فعلى من أحبّ أن أتأمّر؟.
تاريخ بغداد للخطيب ١٠/٤٣٥
[١] عبد العزيز بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب العدوي المديني: كان نبيها في آل عمر، وجيها عندهم، و كان من أحسن الناس صورة، و أبرعهم جمالا (تاريخ بغداد ١٠/٤٣٤) .
[٢] أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الملقب بالنفس الزكية (٩٣-١٤٥) : أمير علوي: عالم، شجاع، حازم، سخي، طلبه المنصور و حبس أباه و اثني عشر من أقاربه و عذبهم فماتوا في الحبس، فخرج ثائرا، و قاتل حتى قتل، و كان مالك و أبو حنيفة يريان إمامته، و على ذلك ضربهما المنصور، و احتج لكل واحد بحجة (الأعلام ٧/٩٠) .
[٣] أبو جعفر عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس الملقب بالمنصور: ترجمته في حاشية القصة ٢/١٥ من النشوار.