نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٥٨ - ٣٥ أبو العيناء يرثي الحسن بن سهل
٣٥ أبو العيناء يرثي الحسن بن سهل
أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي، قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحيم المازني [١] ، قال: حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي [٢] ، قال حدّثنا جعفر بن أبي العيناء [٣] ، قال: لما مات الحسن بن سهل [٤] ، قال أبي [٥] :
و اللّه لئن أتعب المادحين، لقد أطال بكاء الباكين، و لقد أصيبت به الأيام، و خرست بموته الأقلام، و لقد كان بقية و في الناس بقيّة، فكيف اليوم، و قد بادت البرية [٦] .
تاريخ بغداد للخطيب ٧/٣٢٢
[١] أبو بكر محمد بن عبد الرحيم المازني: ترجمته في حاشية القصة ٤/١٣٥ من النشوار.
[٢] أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي: ترجمته في حاشية القصة ٤/١٣٥ من النشوار.
[٣] جعفر بن أبي العيناء محمد بن القاسم بن خلاد: ترجم له الخطيب في تاريخه ٧/٢٢٠.
[٤] أبو محمد الحسن بن سهل، والد بوران زوجة المأمون: ترجمته في حاشية القصة ١/١٦٢ من النشوار.
[٥] أبو العيناء محمد بن القاسم بن خلاد: ترجمته في حاشية القصة ١/١ من النشوار أقول:
وصف المؤرخون أبا العيناء بالحفظ و الفصاحة و الظرف و سرعة الجواب، و أهملوا إحدى صفاته الطيبة، و هي الوفاء، فإن الحسن بن سهل توفي و الدهر عنه منصرف، فلم يمنع ذلك أبا العيناء من أن يفيه حقه من الثناء، و كذلك كانت حاله مع السيد العربي النبيل أحمد بن أبي دؤاد، راجع ما قاله فيه في حاشية القصة ٢/٤٩ (ج ٢ ص ١٠٢ س ٩ من الحاشية) و حاشية القصة ٣/٤٨ من النشوار.
[٦] من طرائف أبي العيناء: أن رجلا وقف عليه، فلما حس به قال له: من أنت؟قال: رجل من بني آدم، فقال له أبو العيناء: مرحبا بك، أطال اللّه بقاءك، كنت أظن أن هذا النسل قد انقطع (وفيات الأعيان ٤/٣٤٤) .