نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٥٣ - ٣١ القاضي جعفر بن محمد بن عمار
فكان ربما أمره بالصلاة بهم إذا اعتلّ، و كان كثير العلل، من نقرس [١]
كان به، فكان جعفر يصلّي بهم، و يدعو لأيّوب على المنبر، بالتأمير له [٢] ، فقال محمد بن نوفل التميمي:
فما عجب أن تطلع الشمس بكرة # من الغرب إذ تعلو على ظهر منبر
و لو لا أناة اللّه جلّ ثناؤه # لصبحت الدنيا بخزي مدمّر
إذا جعفر رام الفخار فقل له # عليك ابن ذي موسى بموساك فافخر
فقد كان عمّار إذا ما نسبته # إلى جدّه الحجام لم يتكبّر
ثم عزل جعفر بن محمد عن قضاء الكوفة، و حمل إلى سرّ من رأى، فولي قضاء القضاة [٣] ، إلى أن مات بسر من رأى [٤] .
تاريخ بغداد للخطيب ٧/١٦٣
[١] النقرس: داء يحدث ورما في مفاصل القدم و في إبهامها.
[٢] الدعاء بالتأمير، أن يقول الخطيب على المنبر: أصلح اللّه الأمير فلان، و يكون الدعاء له بعد الدعاء للخليفة.
[٣] في السنة ٢٥٠ عزل جعفر بن عبد الواحد عن القضاء، و وليه جعفر بن محمد بن عمار البرجمي من الكوفة (الطبري ٩/٢٦٥) .
[٤] توفي يوم الأحد ٢٣ رمضان سنة ٢٥٠ (الطبري ٩/٢٧٦) .