نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٦ - ١٧٦ الأشتر و جيداء
١٧٦ الأشتر و جيداء
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن أبي علي [١] ، قراءة عليه، قال: حدّثني أبي [٢] ، قال: أخبرني أبو الفرج عليّ بن الحسين الأصبهاني [٣] ، قال: حدّثني جعفر ابن قدامة [٤] ، قال حدّثني أبو العيناء [٥] ، قال:
كنت أجالس محمد بن صالح بن عبد اللّه بن حسن بن عليّ بن أبي طالب، و كان حمل إلى المتوكل [٦] أسيرا، فحبسه مدّة، ثم أطلقه، و كان أعرابيا فصيحا محرّما [٧] ، فحدّثني قال: حدّثني نمير بن قحيف الهلالي، و كان حسن الوجه، حييا، قال:
كان منّا فتى يقال له بشر بن عبد اللّه، و يعرف بالأشتر، و كان يهوى جارية من قومه، يقال لها: جيداء، و كانت ذات زوج.
و شاع خبره في حبها، فمنع منها، و ضيق عليه، و وقع الشر بينه و بين أهلها، حتى قتلت بينهم القتلى، و كثرت الجراحات، ثم افترقوا على أن لا ينزل أحد منهم بقرب الآخر.
[١] أبو القاسم علي بن أبي علي المحسن التنوخي: ترجمته في حاشية القصة ٤/١١ من النشوار.
[٢] أبو علي المحسن بن علي التنوخي، صاحب النشوار.
[٣] أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني، صاحب الأغاني.
[٤] جعفر بن قدامة بن زياد: أحد مشايخ الكتاب و علمائهم، وافر الأدب، حسن المعرفة، له مصنفات في صناعة الكتابة و غيرها (تاريخ بغداد للخطيب ٧/٢٠٥) .
[٥] أبو العيناء: محمد بن القاسم بن خلاد، أبو عبد اللّه الضرير: ترجمته في حاشية القصة ١/١ من النشوار.
[٦] المتوكل: جعفر بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد: ترجمته في حاشية القصة ١/١٤٢ من النشوار.
[٧] الأعرابي المحرم: بتشديد الراء المفتوحة، الذي لم يخالط الحضر.