نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٦٩ - ١٠٧ المتوكل يخير أهل بغداد
١٠٧ المتوكل يخير أهل بغداد
أخبرنا علي بن المحسّن، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال:
عزل المتوكل عبيد اللّه بن أحمد بن غالب [١] ، في سنة أربع و ثلاثين و مائتين و استقضى عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر، و يعرف بالوابصي [٢] ، و كان قبل ذلك، على قضاء الرقة.
و بعد أن صرف عن بغداد، ولي قضاء الرقة أيضا، و كان رجلا جميل الطريقة.
و كان أهل بغداد قد ضجّوا من أصحاب أحمد بن أبي دؤاد، و قالوا بعد أن عزل عبيد اللّه بن أحمد بن غالب: لا يلي علينا إلا من نرضى به.
فكتب المتوكل العهد مطلقا، ليس عليه اسم واحد، و أنفذه من سر من رأى مع يعقوب قوصرة [٣] ، أحد الحجاب الكبار، و قال: أحضر عبد السلام، و الشيوخ، و اقرإ العهد، فإن رضوا به قاضيا، فوقع على العهد اسمه.
فقدم قوصرة، ففعل ذلك، فصاح الناس: ما نريد غير الوابصي.
فوقّع في الكتاب اسمه و حكم من وقته في الرصافة [٤] .
تاريخ بغداد للخطيب ١١/٥٢
[١] عبيد اللّه بن أحمد بن غالب: ترجمته في حاشية القصة ٦/٨٩ من النشوار.
[٢] أبو الفضل عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر الأسدي الرقي، و يعرف بالوابصي: ترجمته في حاشية القصة ٦/٥٨ من النشوار.
[٣] يعقوب بن إبراهيم البوشنجي الباذغيسي مولى الهادي و يعرف بقوصرة: نصبه المعتصم صاحب خبر يكتب بخبر العسكر الذي وجهه لقتال المازيار في السنة ٢٢٤ (الطبري ٩/٩٨) ثم ولاه المتوكل بريد مصر و الاسكندرية و برقة و نواحي المغرب (الطبري ٩/٢٠٣) و توفي سنة ٢٤١ (الطبري ٩/٢٠٦) .
[٤] راجع القصة ٦/٥٨ و القصة ٦/٨٩ من النشوار.