نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٥ - ٨ البحتري يمدح الكجي و ابن جهور
و قد تطلّبت جهدي ثالثا لكما # عند الليالي فلم تفعل و لم تكد
لن يبعد اللّه منّي حاجة أمما # و أنتما غايتي فيها و معتمدي
إن تقرضا فقضاء لا يريث و ان # وهبتما فقبول الرفد و الصفد
و في القوافي إذا سوّمتها بدع # يثقلن في الوزن أو يكثرن في العدد
فيها جزاء لما يأتي الرسول به # من عاجل سلس أو آجل نكد [١]
تاريخ بغداد للخطيب ٦/١٢٢
[١] جاء في ديوان البحتري ص ٤١٦ أنه مدح إبراهيم بن عبد اللّه المعروف بأبي مسلم الكشي، و كان يتولى ضياعا بقنسرين و العواصم، فقال:
مجدا أبا مسلم أصبحت في كرم # تجده و تلادا ظلت تخلقه
كأنك السيف حداه و رونقه # و الغيث وابله الداني و ريقه
هل المكارم إلا ما تجمعه # أو المواهب إلا ما تفرقه
و من فضائل أبي مسلم، أنه أملى الحديث في رحبة غسان، و كان في مجلسه سبعة مستملين يبلغ كل واحد منهم صاحبه الذي يليه، و كتب الناس عنه قياما بأيديهم المحابر، ثم مسحت الرحبة، و حسب من حضر بمحبرة، فبلغ ذلك نيفا و أربعين ألف محبرة، سوى النظارة (تاريخ بغداد للخطيب ٦/١٢١) .