نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٦ - ٦١ لما ذا عرف بالثلاج
٦١ لما ذا عرف بالثلاج
أخبرنا أبو منصور القزاز [١] ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت [٢]
قال: حدّثني التنوخي، قال:
قال لنا ابن الثلاّج [٣] : ما باع أحمد من سلفنا ثلجا قط، و إنما كانوا بحلوان [٤] ، و كان جدي مترفا، فكان يجمع له في كل سنة ثلج كثير لنفسه.
فاجتاز الموفّق [٥] ، أو غيره من الخلفاء، فطلب ثلجا، فلم يوجد إلاّ عند جدي، و أهدى إليه منه، فوقع منه موقعا لطيفا، و طلبه منه أياما كثيرة، طول مقامه، و كان يحمله إليه.
فقال: اطلبوا عبد اللّه الثلاج، و اطلبوا ثلجا من عند عبد اللّه الثلاّج، فعرف بالثلاج، و غلب عليه.
المنتظم ٧/١٩٢
[١] أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز المعروف بابن زريق: ترجمته في حاشية القصة ٤/٢ من النشوار.
[٢] أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي: ترجمته في حاشية القصة ٤/٢ من النشوار.
[٣] ابن الثلاج: أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبيد اللّه بن زياد بن مهران، حلواني الأصل، توفي في السنة ٣٨٧ (المنتظم ٧/١٩٢) .
[٤] حلوان: بلدة بالعراق هي آخر حدود السواد مما يلي الجبال (مراصد الاطلاع ١/٤١٨) .
[٥] الموفق: الأمير الناصر أبو أحمد طلحة بن المتوكل: ترجمته في حاشية القصة ١/٧٣ من النشوار.